فضلا عن العشر ، وإنما هو قول قاله بعض أهل الأصول . وأهل الفن أخبر
بفنهم " ( 1 ) .
( 9 )
وقال مكي في جملة ما قال : " وربما جعلوا الاعتبار بما اتفق عليه عاصم ونافع
فإن قراءة هذين الامامين أولى القراءات ، وأصحها سندا ، وأفصحها في
العربية " ( 2 ) .
( 10 )
وممن اعترف بعدم التواتر حتى في القراءات السبع : الشيخ محمد سعيد العريان
في تعليقاته ، حيث قال : " لا تخلوا إحدى القراءات من شواذ فيها حتى السبع
المشهورة فإن فيها من ذلك أشياء " . وقال أيضا : " وعندهم أن أصح القراءات
من جهة توثيق سندها نافع وعاصم ، وأكثرها توخيا للوجوه التي هي أفصح
أبو عمرو ، والكسائي " ( 3 ) .
ولقد اقتصرنا في نقل الكلمات على المقدار اللازم ، وستقف على بعضها الآخر
أيضا بعيد ذلك .
تأمل بربك . هل تبقى قيمة لدعوى التواتر في القراءات بعد شهادة هؤلاء
الاعلام كلهم بعدمه ؟ وهل يمكن إثبات التواتر بالتقليد ، وباتباع بعض من
ذهب إلى تحققه من غير أن يطالب بدليل ، ولا سيما إذا كانت دعوى التواتر مما
هامش
( 1 ) التبيان ص 106 .
( 2 ) نفس المصدر ص 90 .
( 3 ) اعجاز القرآن للرافعي ، الطبعة الرابعة ص 52 ، 53 .