يعاندون الحق وأهل الحق ويستهزؤن بالاعلام جهلا بمقامهم وكلامهم
وجهدهم في إعلاء كلمة الدين - بل على الإمام الذي يجب طاعته على العبيد
والأحرار ( قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .
الثانية : إن فيه شواهد على وجوب التقية في البراءة وغيرها مع
قطع النظر عن أخبار أخر كما تأتي ، وتؤكد الوجوب كما في عبارة الشيخ ( ره )
في رسالته في التقية ص 325 : وفيها دلالة على أرجحية اختيار البراءة
على العمل بل تؤكد وجوبه ، فتأمل وهو أعرف بمراده - انتهى .
الثالثة : في الوسائل 2 / 504 عن أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي
في الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام في احتجاجه على بعض اليونان
قال : وآمرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك ، فلا تبدي علومنا
لمن يقابلها بالعناد ، ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا - إلى آخر ما ذكره الشيخ
وفي كلامه ( لا تبرأ منا ساعة ) ففي الوسائل ( ولئن تبرأ منا ساعة بلسانك )
وهو الصحيح وكلمة ( لا ) تصحيف من الناسخين . وما ذكرناه من فوائد المراجعة
فاغتنمه وراجع .
وقال الشيخ رحمه الله في رسالته المذكورة ص 325 : لكن في أخبار كثيرة
بل عن المفيد في الإرشاد أنه قد استفاض عن أمير المؤمنين عليه السلام
أنه قال : ستعرضون على سبي فسبوني ، ومن عرض عليه البراءة فليمدد
عنقه فإن برئ فلا دنيا له ولا آخرة . وظاهر حرمة التقية فيها كالدماء ،
ويمكن حملها على أن المراد الاستمالة والترغيب إلى الرجوع حقيقة عن التشيع
إلى النصب مضافا إلى أن المروي في بعض الروايات أن النهي من التبري
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٩٤