ليس كالعلة والمعلول مثل النار والاحراق حيث لا يتفارقان في
الخارج إلا في القدم الذاتي كما زعموا ، وهو باطل لسلب الاختيار
عنه تعالى ، وذلك كفر ، وكذلك القول بالحلول والروية ،
وكل ذلك على خلاف معتقد الأئمة والإمامية .
( السابع ) : إنه تعالى واحدي الذات ليس له أجزاء خارجية
ولا وهمية ولا عقلية ، وهو عز شأنه أحدي المعنى ليس له
صفات زائدة بل صفاته عين ذاته ، بخلاف صفات المخلوق ، فإن
علمه مثلا غير ذاته ولا بد في غير الإمام والرسول من تحصيله
مع الاستعانة وطلب التوفيق من جنابه تعالى ( 1 ) .
قال ابن فهد ( ره ) في كتابه عدة الداعي ص 300 : الفرق
بينهما ( بين الواحد والأحد ) من وجوه : الأول أن الواحد هو المنفرد
بالذات والأحد هو المنفرد بالمعنى الثاني أن الواحد أعم مورد لكونه
يطلق على من يعقل وغيره ولا يطلق الأحد إلا على من
يعقل . الثالث أن الواحد يدخل في الضرب والعدد ويمتنع دخول
الأحد في ذلك .
وذكر الصدوق ( ره ) في توحيده ص 190 قريبا مما نقل عن
ابن فهد وقال : وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد ، تقول
في الدار واحد ، يجوز أن يكون واحدا من الدواب أو الطير أو الوحش
هامش
( 1 ) هذا الوجه مأخوذ بعينه من اعتقادات العلامة المجلسي ( ره )
المطبوع في آخر توحيد الصدوق ص 286 وسيأتي تفصيله .