أو الإنس ، فكان الواحد بعض الناس وغير الناس ، وإذا قلت
ليس في الدار أحد فهو مخصوص بالآدميين دون سائرهم . أقول
لو قيل ليس في الدار واحد يسلب جميع ما ذكر ، لأن السلب يقع
على المسلوب كيفما كان ، وإنما الكلام في الواحد والأحد ، وسيجئ
توضيح ذلك قريبا .
وقال في مجمع البحرين : قيل ما ذكر في وصفه تعالى ( واحدي
الذات أحدي المعنى ) أنه لا ينقسم في وجود ولا عقل ولا وهم ،
وقيل واحدي المعنى أي الصفات ، فرضاه ثوابه وسخطه عقابه
من غير شئ يتداخله فيهيجه من حال إلى حال - الخ .
وعلى كل حال يشكل الفرق المذكور من وجوه : ( الأول )
أن المتفرد بالذات والمتفرد بالمعنى لو كانا اصطلاحا خاصا فقد يطالب
بالمدرك . ( الثاني ) لو كان في الأحد خصوصية ليست في الواحد
لكان الأنسب والأفصح أن يقال : لله الأحد القهار ، لا لله الواحد
القهار - كما جاء في القرآن الكريم . ( الثالث ) وهو العمدة ما جاء
في مجمع البيان ص 565 قال - أي الباقر عليه السلام - والأحد
الفرد المنفرد ، والأحد والواحد بمعنى واحد ، وهو المنفرد الذي
لا نظير له والتوحيد الإقرار بالوحدة . ( الرابع ) يقال السماء مثلا أحد المخلوقات
وواحد المخلوقات - والحاصل أن الأحد في حد نفسه يطلق على غير العاقل
بغير عناية - الخ . وانظر كتابنا منتخب الدعاء ص 87 والصافي ص 863
وأقرب الموارد 2 / 432 وغيرها لمعرفة التفصيل في الموضوع .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٠