عبد الله عليه السلام ابتداء منه : والله إني لأعلم ما في السماوات وما في
الأرض وما في الجنة وما في النار وما كان وما يكون إلى أن تقوم
الساعة . ثم سكت ثم قال : أعلمه عن كتاب الله ، أنظر إليه هكذا - ثم بسط
كفه وقال : إن الله يقول ( فيه تبيان كل شئ ) .
أقول : ذكر في إعلام الورى ص 156 - 158 أخبارا كثيرة في عصمة
الزهراء عليها السلام واختصاصها وشرفها ، ومنها ما روي بإسناده
- أي أبا إسحاق - عن شرحبيل بن أبي سعيد قال : لما كان صبيحة عرس
فاطمة عليها السلام جاء النبي صلى الله عليه وآله بعس ( 1 ) فيه لبن فقال
لفاطمة : اشربي فداك أبوك ، وقال لعلي : اشرب فداك ابن عمك .
وفي إعتقادات الصدوق ص 113 : وقوله لعلي وفاطمة والحسن
والحسين ( أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ) ، وأما فاطمة عليها
السلام فاعتقادنا فيها أنها سيدة نساء الأولين والآخرين ، وأن الله عز
وجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها - الخ .
وقبل هذا قال : واعتقادنا أنهم - أي الأنبياء والرسل والأئمة
والملائكة - معصومون موصوفون بالكمال والتمام والعلم من أوائل
أمورهم وأواخرها لا يوصفون في شئ من أحوالهم بنقص ولا عصيان
ولا جهل .
أقول : رويت أحاديث كثيرة دالة على طهارة الأنبياء والأئمة
عليهم السلام في مولدهم ونشأتهم ، انظر جملة منها في أول الجزء الثامن
هامش
( 1 ) العس : القدح أو الإناء الكبير .