قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما
فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين *
ثم إنكم بعد ذلك لميتون * ثم إنكم يوم القيامة تبعثون ) . ( 1 )
قال جابر بن عبد الله الأنصاري : فقلت : يا رسول الله هذه حالنا
فكيف حالك وحال الأوصياء بعدك في الولادة ؟
فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله مليا ثم قال : يا جابر لقد سألت
عن أمر جسيم لا يحتمله إلا ذو حظ عظيم ، إن الأنبياء والأوصياء مخلوقون من
نور عظمة الله جل ثناؤه ، يودع الله أنوارهم أصلابا طيبة وأرحاما
طاهرة يحفظها بملائكته ويربيها بحكمته ويغذوها بعلمه ، فأمرهم
يجل عن أن يوصف وأحوالهم تدق عن أن تعلم ، لأنهم نجوم الله في أرضه
وأعلامه في بريته وخلفاؤه على عباده وأنواره في بلاده وحججه على
خلقه . يا جابر هذا من مكنون العلم ومخزونه فاكتمه إلا من أهله .
( بيان ) في القاموس الوجنة مثلثة ككلمة ومحركة ما ارتفع من
الخدين ، والمصرور الأسير لأنه مجموع اليدين من صررت جمعت وقال
صر الناقة شد ضرعها ، وقال ناطه نوطا علقه والشره بالتحريك غلبة
الحرص .
ويمكن أيضا استفادة ما ذكر لجابر من مضامين خبر العزيز بن مسلم
الذي نقلناه في كتابنا عقيدة الشيعة في الإمامة ص 10 وغيره :
منها : الإمام كالشمس الطالعة المجللة بنورها للعالم بالأفق حيث
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 12 - 16 .