لا تناله الأبصار ولا الأيدي .
ومنها : الإمام البدر المنير والسراج الزاهر والنور الطالع والنجم
الهادي في غيابات الدجى .
ومنها : الإمام مطهر من الذنوب مبرء من العيوب مخصوص بالعلم
موسوم بالحلم .
ومنها : الإمام واحد دهره لا يدانيه أحد ولا يعادله عالم ولا يوجد
له بدل ولا له مثل ولا نظير ، مخصوص بالفضل كله من غير طلب منه
ولا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهاب .
ومنها : هيهات هيهات ، ظلت العقول وتاهت الحلوم وحارت
الألباب وحصرت الخطباء وكلت الشعراء وعجزت الأدباء وعييت البلغاء
وفحمت العلماء عن وصف شأن من شأنه أو فضيلة من فضائله ، فأقرت
بالعجز والتقصير ، فكيف يوصف بكليته أو ينعت بكيفيته أو يوجد من
يقوم مقامه أو يغني غناه ، وأنى وهو بحيث النجم عن أيدي المتناولين
ووصف الواصفين .
ومنها : أن الأنبياء والأوصياء يوفقهم الله ويسددهم ويؤتيهم
من مخزون علمه وحكمته ما لا يؤتيه غيرهم - الخبر .
وقوله تعالى ( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ) لا يقتضي المثلية
من كل جهة ، بل مقام الوحي والاسراء والمعراج وقاب قوسين وغير ذلك
يناسب ما ذكر من الأخبار في شؤنهم عليهم السلام فتأمل فيها .
في البحار 47 / 35 عن عبد الأعلى وعبيدة بن بشر قالا : قال أبو
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٥٠