ولم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا الأنبياء ، ولذلك صرنا
نحن وهم الناس وصار سائر الناس همجا للنار وإلى النار -
( بيان ) أراد بالناس أولا الناس بحقيقة الإنسانية وثانيا ما يطلق
عليه الإنسان في العرف العام . والهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط
على وجوه الغنم والحمير ، شبههم به لازدحامهم دفعة على كل ناعق وبراحهم
عنه بأدنى سبب .
توضيح المراد في هذا المقام ببيان أمور :
( الأول ) إنه لا شك في قدرته تعالى على خلق ما شاء ومن
يشاء من العقيم والطامث وغير الطامث والسقيم والصحيح وغير ذلك ،
فإن الله على كل شئ قدير ، وقد ورد في ذلك آيات كثيرة وروايات
جمة صحيحة .
( الثاني ) إن ظاهر القرآن الكريم والسنة الطاهرة حجة لنا في
هذا الزمان الكدر بمقتضى الخبر الوارد المشهور بين الفريقين ( إني
تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) وغيره .
( الثالث ) إن المثبت لشئ لا بدله من دليل كما أن النافي له لا بد
من دليل ، وفي صورة عدم الفهم والتمامية من الخبر أو الآية فلا بد
من السكوت ، وهو طريق النجاة في محله .
( الرابع ) إن عادة النساء نقص عليهن كما يظهر من شرعنا من ترك
الصلاة وغيرها من الأحكام المعلومة أن هذه الصفة نقص عليها ، وفي
غير شرعنا على المنقول يجعلوها في طعامها وشرابها كالحيوانات كما ذكر ذلك
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 53
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٥٣