والحاصل أن الإمام عليه السلام أباح لهذا الشخص المعين المال الذي
أخذه من بني أمية ، ولا يجب ارجاع المال إليهم بل لا يجوز لعدم ثبوت
الملكية والمالكية لهم ، بل لا يصدق اسم المظالم على مالهم . ومرادنا بالحقوق
المالية التي يجب ردها غير ذلك ، وهو حق المسلم أو المؤمن المحترم فقبل
الإمام توبة وقرأ وطبق الآية على موارد خاصة ، وحينئذ لا إشكال .
ولا ينافي الخبر الوارد عن علي عليه السلام في وجوب رد الحقوق إلى صاحبها .
ولهذا الحمل الذي ذكرناه وجه وجيه .
وحكم أموال بني أمية وأمثالهم راجع إلى الإمام عليه السلام أو نائبه
كما رأيناه بأعيننا سنة 1399 ه . فلا وجه حينئذ لرد الخبر خصوصا مع
ذكر حرمة الأهل والمال ، وكل شئ لك فيما قيل له - فراجع الخبر .
هذا كله راجع إلى الخبر الأول ، وأما الخبر الوارد عن أمير المؤمنين
عليه السلام في باب التوبة معنى الاستغفار أوله ( ثكلتك أمك أتدري
ما الاستغفار ) - الخ ، والنفس لا ترضى بهذا التعبير في حق شيعته ، بل
يناسب غير الموالين له . مع أن هذه المعاني للاستغفار - على فرض إمكان
وجودها - لا توجد في الخارج إلا للأوحدي من الناس ، وادعاء هذا
الاستغفار غير صحيح من غيرهم وهم لا يذنبون ذنبا لا صغيرا ولا كبيرا
في حال الصغر والكبر .
( الثاني ) أعمال جهة الترجيح متنا وسندا وموافقة الكتاب ومخالفته
وغير ذلك مما هو مبحوث عنه في باب التعادل والترجيح . ومع فقدان الترجيح
من جميع الجهات إلى باب التعارض .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 254
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٥٤