5 - الإسلام يجب ما قبله . أما جهة سنده فقد سبق تحقيقه قبيل
هذا ، وأما جهة دلالته فنقول : تارة يراد به جميع الآثار المرفوعة عن
الكافر ، وهي أمور : 1 عقابه ، 2 عدم وجوب غسل الجنابة وغيرها عليه
3 رفع نجاسة بدنه وعرقه ولباسه ، 4 رفع حقوق الناس مالا
وعرضا وإهانة وقصاصا ودية وغيبة وإضلالا ، 5 رفع وجوب
الحج الذي ثبت في رقبته في حال كفره مع التساهل في إسلامه وإتيانه ،
6 رفع الزكاة والخمس والمظالم ، 7 عدم قضاء الصلاة التي فاتت منه
اختيارا أو اضطرارا ، 8 رفع وجوب نفقة العيال والأولاد وغير ذلك
مما ثبت في ذمته في حال كفره وإحصاء غير ذلك على عهده الخبير الماهر .
ولا يمكن الالتزام برفع جميع ذلك ، لأن رفع أغلبها مخالف للقواعد
المسلمة وبعضها مورد البحث والخلاف ، مثل التفصيل بين الغلات والإبل
- كما في حاشية النائيني على العروة وقد سبق نقلها - ومثل ما لو أسلم
الكافر والعين موجودة ، ومثل قضاء العبادة ، ومثل وجوب الزكاة
كما عن بعض وعن بعض آخر سقوطه . كل ذلك يظهر عند مراجعة الجواهر .
والمسلم إذا استبصر حكمه مخالف للكافر ، والإسلام يجب ما قبله
لا يجري في المخالف بل ورده في حق الكافر ولا يقاس المخالف به ولكل
واحد منهما حكم خاص به . وحكم المخالف قد سبق فيه الوجهان من
الجواهر من السقوط عدا الزكاة وعدم السقوط في المخالف ، قال : ولعل
الأول أقوى فراجع حتى يتبين لك وجه كل منهما .
وتارة يراد به رفع العقاب ، وهو القدر المتيقن من الخبر ولا فرق
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 251
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٥١