ومن الغريب ما يظهر منه المفروغية بعدم التكليف بقضاء العبادة
لما ذكره ( أي صاحب المدارك ) مع أن الأمر بالعكس .
وفي العروة كتاب الزكاة ص 6 مسألة 16 : الكافر تجب عليه الزكاة ،
وفي مسألة 7 : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه
وإن كانت العين موجودة فإن الإسلام يجب ما قبله .
وقال آية الله النائيني في حاشيته : سقوطها في الغلات مشكل بل ممنوع - الخ .
وآية الله الخوئي يفصل بين العين التالفة فلا تجب ، وقد نقلنا
فيما سبق كلامه والإشكال عليه .
وهذا الاضطراب واختلاف الأقوال نشأ من استفادة حديث الإسلام
يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها . فعلى هذا أصل وجوب الزكاة
على المسلم والكافر لا كلام ولا إشكال فيه إلا عن بعض قد نقلنا كلامهم ،
وإنما أعدناه موردا لبيان كمية الاستفادة وكيفيتها . وقد بسطنا الكلام
في أقسام الحقوق وكيفية أدائها مع شرائط التوبة وأقسامها ووجوبها مع
التمكن من أداء الحقوق وعدمه وكيفية العلاج بقدر الإمكان والاستطاعة
في كتابنا ( عقيدة الشيعة في الإمامة ) ص 254 - 269 .
( هنا بحث ) راجع إلى بيان فرق بين الحكم التكليفي والوضعي ،
الأول مثل وجوب الصلاة والصوم والزكاء والحج وأمثال ذلك ، الثاني
مثل النجاسة والطهارة والقذارة والجنابة ومظالم العباد مالا وعرضا
وأمثال ذلك . وبعبارة أخرى : الأمور التي توجد عند أسبابها وهي التي تنتزع
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٥٧