وأن تربي نفسك في طاعة الله كما ربيتها في معصية الله ، وأن تذيقها
مرارة الطاعة كما أذقتها حلاوة المعصية ( ص 108 ) .
وفي حق اليقين للسيد عبد الله شبر ص 211 : أتدري ما الاستغفار
أن الاستغفار درجة العليين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أولها
الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث
أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله أملس ليس عليك تبعة ،
الرابع أن تعمد على كل فريضة عليك ضيعتها تؤدي حقها ، الخامس أن
تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق
الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة
كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول ( استغفر الله ) - انتهى .
ونظير ذلك ما أورده الشيخ الأنصاري في ملحقات المكاسب ص
325 ، وما نقل عن السيد الشبر يحتمل أنه حديث أو نقل بمعنى .
وعلى أي حال التنافي بين الخبرين ظاهر لا يخفى في مظالم العباد
وحق الناس وغير ذلك ، فلا بد من بيان أمور مرتبة نافعة في المقام
وغيره :
( الأول ) إمكان حمل الخبر الأول على خصوص المورد بحيث لا يجري
في غير المقام ، لأن الإمام عليه السلام أبصر وأولى من غيره في مظالم العباد
فلعله أباح مال بني أمية بحسب الظاهر وفي الواقع لا ملك لهم حتى يرجع
المال إليهم ، والمراد بالإرجاع الإرجاع إلى المالك الذي ثبت مالكيته
بحكم الشارع المقدس وكان محترما .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 253
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٥٣