مضى من ذنوبهم ، وقيل معناه أن ينتهوا عن المحاربة إلى الموادعة
يغفر لهم ما قد سلف من المعاقبة . ويأتي مزيد تحقيق وتوضيح عند بيان
( التوبة تجب ما قبلها ) .
( تفريع ) تجب الزكاة على الكافر كما في الجواهر 3 / 14 من كتاب
الزكاة والمسالك 1 / 50 ومفتاح الكرامة كتاب الزكاة ص 32 ، وهذا
الحكم كأنه مسلم بينهم ولا خلاف إلا من بعض لعلنا نذكره ، لعموم لخطابات
التي أشرنا إلى بعضها ، وقد نقلنا عبارة الجواهر عند وجوب غسل الجنابة
على الكافر ويكشف من هذا الأمر المسلم .
لنا أمران :
الأول - إنه يدل على مالكية الكافر ، لأن الملك شرط وجوب
الزكاة لا شرط وجوده وصحته كما يأتي . ولا فرق بين المسلم والكافر ،
فالمسلم إذا لم يكن مالكا ويتمكن من التصرف في المال لا تجب عليه الزكاة ،
فكذا الكافر بأقسامه .
الثاني - توجه الخطابات الإلهية إلى جنس البشر وتوجهها إلى
المؤمنين خاصة كما نقل عن الحدائق غريب ضعيف غاية الضعف ، وأصرح
شاهد على ما ذكر قوله تعالى ( فوربك لنسئلنهم أجمعين * عما كانوا
يعلمون ) وغير ذلك مما سبق . هذا خصوصا قوله تعالى ( ويل للمشركين
الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ) ، وهو يدل على المطلوب
بأحسن وجه مع زيادة التأكيد كما لا يخفى على البصير .
قال صاحب العروة في كتاب الزكاة م 16 : الكافر تجب الزكاة عليه .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٤٨