يجب ما قبله إنما هو بالنسبة للخطابات التكليفية البحتية لا فيما كان الخطاب
فيها وضعيا كما فيما نحن فيه ، فإن كونه جنبا يحصل بأسبابه فيلحقه
الوصف وإن أسلم فكذا المخالف ، ولعل الأول أقوى - انتهى .
وقد نقلنا هنا تمام كلامه - قدس سره - لاحتوائه على فوائد كثيرة
ولما أشار في مطاوي كلامه إلى قواعد مهمة فلا بد من شرح ما ذكر
وبيانه بقدر الاستطاعة ، ونذرك ما نريد ذكره في طي أمور هي كالشرح
لكلامه :
1 - بيان خطاب الوضع والتكليف والمراد منهما وبيان جهة الفرق
والفارق بينهما يأتي بيانه وجهة الفرق بعد حديث ( الإسلام يجب
ما قبله ) .
2 - بيان الفرق بين شرط الوجود وشرط الوجوب ، فنقول : لو قال
الشارع المقدس لو تملكت فزك وحج وخمس ، فقبل حصول الملك والمالكية
وقبل التمكن من التصرف لا خطاب ولا عقاب على جنس البشر المكلف
مسلما كان أو كافرا . وكذلك لو قال : لو أسلمت فصل أو زك أو خمس
أو حج ، فقبل الإسلام لا يتوجه على كل أحد التكليف بها ، وهو الذي يسمى
بشرط الوجوب . ولو قال بعد حصول الملك والنصاب والبلوغ وغير ذلك :
يجب على جنس البشر المكلف الزكاة والحج والصلاة وغير ذلك من التكاليف
الواردة الثابتة من الشارع المقدس ولا يصح منه إلا بالإيمان - بالمعنى
الأخص - يجب تحصيل الإيمان والقبلة والطهارة وعدم الرياء والعجب
والسمعة وغير ذلك من الشرائط ودفع الموانع ، فالمؤمن والمسلم يجب عليه
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٤٦