تحصيل القبلة والطهارة وسائر الشروط والكافر يجب عليه تحصيل
كل ذلك مع زيادة تحصيل الإسلام والإيمان ، وترك الإيمان وعدم صحة
عباداته - بسوء اختياره - وما بسوء الاختيار لا ينافي الاختيار فيعاقب
على تركه كالمسلم والمؤمن الذي لا يصح منه الصلاة والزكاة بترك
الطهارة وقصد القربة وغير ذلك ، فترك الصحة بالنسبة إلى المسلم
والمؤمن بسوء اختياره لترك الطهارة اختيار مثلا والكافر كذلك
بسوء اختياره يترك الإسلام والإيمان وغير ذلك ، وهذا يسمى بشرط
الوجود . فالفرق بين شرط الوجوب وشرط الوجود بعد هذا البيان صار
تبيانا ، وكل ذلك يظهر وجهه بمراجعة كلام الجواهر الذي نقلناه
فلا تغفل .
3 - جهة سنده ، فنقول : هو مشهور شهرة رواية لا شهرة
الألسن وعمل به الأصحاب فهو حجة في المقام إلا من بعض الأعاظم الذي
لا يرى عمل المشهور بالخبر جابرا له . قال الجواهر : لأن ( الإسلام يجب
ما قبله ) المنجبر سندا ودلالة بعمل الأصحاب الموافق لقوله تعالى ( قل
للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ) [ الأنفال : 38 ] . وقريب
مما ذكر عبارة مفتاح الكرامة ، وهو أبسط . فهو من هذه الجهة لا
مجال للإشكال فيه لأنه موافق لمفاد الآية المذكورة ، وإنما المهم بيان
جهة الدلالة ومفاد الخبر والآية كما سبق تحقيقه قبيل هذا أو يأتي .
قال الطبرسي في مجمع البيان 4 / 542 : أي أن يتوبوا عما
هم عليه من الشرك ويمتنعوا منه ( يغفر لهم ما قد سلف ) أي ما قد
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٤٧