ويمكن أن يكون عدم ذكر أولي الأمر هنا لرمز أن أمير المؤمنين عليه
السلام نفس الرسول والأئمة نسله يعلمون من علم الرسول لا يسبقونه
بالقول وهم بأمره يعملون ، وأن الأمراء لا حق لهم في القضاء والحكم بين
الناس في موردا التشاجر والتنازع ، وليس لهم التمسك في صورة تنازع
الناس بآية أولي الأمر وتطبيقها على أنفسهم كما في آية ( أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وإن كان ذلك أيضا خطأ عندنا .
والحاصل أن منصب القضاء غير الحاكمية والسياسة ولا نصيب
ولاحظ لهم فيه .
وأما الأخبار فمنها :
1 - إنما أقضي بينكم بالبينة والأيمان .
2 - البينة على المدعي واليمين على من أنكر .
3 - لا يصلح لأحد أن يحلف أحدا إلا بالله .
وغير ذلك فراجع .
وهنا بحث نافع راجع إلى الحكم التكليفي والوضعي ، والمناسب نقل
كلام الجواهر أولا تأييدا لما سبق أو تأسيسا :
قال في كتاب الطهارة 3 / 39 من الطبعة الجديدة : ( تفريع ) الغسل
من الجنابة وغيرها يجب على الكافر عند حصول سببه على نحو المسلم ،
كسائر الفروع لعموم ما دل على التكليف بها ، ولا يمنع من ذلك عدم التمكن
من الصحيح حال الكفر لأن ما بالاختيار لا ينافي الاختيار . على أن الإيمان
من شرائط الوجود التي يجب على المكلف تحصيلها ، فلا مانع من التكليف حال
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 244
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٤٤