ذلك الفرد أي شئ . وعدم احترام المال في المقام لا يوجب عدم جواز القضاء
في حق الحربي كما سبق .
هذا ، مع أنه يمكن تقريب ما ذكره في الزكاة وغيره بأنه لا احترام له
لا مالا ولا نفسا ، فلا موضوع لتعلق وجوب الزكاة والخمس في ماله ، بل
الفقراء والسادات يأخذون أمواله ويقتلونه لأن الحربي مهدور الدم
والمال فلا موضوع لوجوبها عليه .
قال في الجواهر 6 / 458 : لا يستحلف أحد لا يجاب حق أو إسقاطه
إلا بالله تعالى شأنه ، ولو كان كافرا بإنكار أصل واجب الوجود نعوذ بالله
فضلا عن غيره ، بلا خلاف أجده في ذلك نصا وفتوى ، قال في محكي
المبسوط : وإن كان وثنيا معطلا أو كان ملحدا يجحد الوحدانية لم يغلظ
عليه ، إلى أن قال في المبسوط : فإن قيل : كيف حلفه بالله وليست
عنده يمين ؟ قلنا : ليزداد إثما ويستوجب العقوبة - انتهى .
أقول : صريح هذا جريان القضاء في حق الكافر والمسلم بكيفية
خاصة وهو الحلف بالله تعالى . والعمدة في المقام نقل عمومات الآيات
والأخبار بمقدار الاستطاعة .
1 - ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) [ النساء : 65 ] .
2 - ( إنا أنزلنا إليك الكتاب لتحكم بين الناس بما أراك الله ) .
وغير ذلك ، ولعل الأصرح منهما قوله تعالى ( فإن تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول ) [ النساء : 59 ] .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٤٣