قرينة حال تشهد بذلك بل استعماله بالوعد والإخبار من الحقيقة أيضا .
ومن ذلك يظهر أنه لا ينبغي الحكم باليمين مع إطلاق اللفظ وعدم قرينة تدل
على إرادة الحلف ، لأصالة عدم ترتب أحكام اليمين مع عدم العلم بقصدها
بعد عدم دلالة اللفظ .
أقول : نتيجة قول الجواهر هنا قبول قول المنكر في اليمين والعقد
والايقاع كما ذكره في منكر الطلاق هنا فلا فرق بينهما في ذلك ، وهذا يخالف
ما ذكره في ص 469 ، وبذلك افترق اليمين عن العقد والايقاع المعتبر فيهما
القصد أيضا ، ولكن صيغهما صريحة في إرادة العقد بهما . وبالغ في مرامه
في ص 467 وقال : والتأمل فيه يشرف الفقيه على القطع بمدخلية قصد
خاص في انعقاد اليمين - ونقلنا كلامه سابقا .
25 - قوله : يجوز للحاكم أن يحلف أهل الكتاب بما يعتقدون به .
أقول : هذه المسألة خلافية ، واستدل للجواز في التكملة بأخبار :
منها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن الأحكام
فقال : في كل دين ما يستحلفون به . قال في الوافي أبواب القضاء
والشهادات ص 156 : بيان في بعض النسخ ( ما يستحلون ) ، وعلى التقديرين
فلا دلالة فيه على جواز الاستحلاف لغير الله للمسلم لأنه مجرد إخبار عن شرائعهم
ومنها : صحيحة محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام قضى
علي عليه السلام فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلفه بكتابه
وملته . أقول : يحتمل أن يكون المجروران ( في كتابه وملته ) راجعين
إلى من استحلف ولهذا أتيا بالمفرد دون الجمع ، فيوافق الحديث الأخبار
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٣٣