ظهور ذكر الغضبان هنا نصا وفتوى دون باقي العقود والايقاعات . . .
في زيادة اليمين باعتبار قصد آخر فيه غير قصد باقي العقود والايقاعات
وأنه لا يكفي في انعقاده مجرد القصد إلى إنشاء صيغته الصريحة كما في صيغ
العقود والايقاعات ، بل لا بد مع ذلك من قصد العقد والربط بصيغة
اليمين - إلى أن قال : وهو معنى قول المصنف وغيرها أنها تنعقد بالقصد
وأنه لا بد في اليمين من النية وغير ذلك مما ذكروه في اليمين دون غيره
من العقود والايقاعات ، والتأمل فيه يشرف الفقيه على القطع بمدخلية
قصد خاص في انعقاد اليمين .
وقال في ص 369 : فلو حلف بالصريح وقال ( لم أرد اليمين ) قبل
منه ودين بنيته ، لما عرفت من أعمية صراحة اليمين من العقد به ، وليست
صراحته في الدلالة على العقد به بل هي في كونه يمينا وهو أعم من العقد
عليه - إلى أن قال - وبذلك افترق اليمين عن العقد والايقاع المعتبر
فيهما القصد أيضا ، ولكن صيغهما صريحة في إرادة العقد بهما .
( المسألة الثانية ) : لو حلف بالصريح في اليمين وغيرها وبعد ذلك
قال أردت الأخبار عن يمين ماضية أو الوعد بيمين آتية ، قبل ، لأنه
أخبار عن نيته والأصل عدم الانعقاد .
لكن في المسالك ص 363 قال : يحتمل عدم القبول ظاهرا ، لظهور
كونه إنشاءا كما لا يقبل إخباره عن قوله ( أنت طالق ) إني أردت طلاقا
سابقا . وفيه منع الحكم في المشبه به فضلا عن المشبه ، ضرورة عدم
اختصاص اللفظ في الانشاء على وجه يحمل الإطلاق عليه ( وإن لم يكن ثمة
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٣٢