التي تزيد على الإجماع بل تقرب من الضرورة .
وبالجملة فهذه المسائل وغيرها مما يتعلق بالاجتهاد والتقليد محررة في محالها - انتهى .
أقول : هذا الاحتياط حسن لا يترك مع اختلاف الأقوال كما سبق .
إصلاح ذات البين
( تنبيه ) قد سبق أن القاضي والحاكم على ثلاثة أقسام : القاضي
المنصوب من الإمام عليه السلام ، والقاضي مع تراض الحكمين به ، القاضي
في زمن الغيبة ، وكل له حكم أو أحكام خاصة نقلنا بعضها عند نقل كلام
الأعلام صاحب مفتاح الكرامة وكشف اللثام والمسالك .
وهناك قسم آخر نسميه بإصلاح ذات البين ، وهو أمر مرغوب رغب
فيه مع التحريض عليه ، فقال صلى الله عليه وآله ( من أصبح ولم يهتم بأمور
المسلمين فليس بمسلم ) والاهتمام بأمور المسلمين يشمل الإصلاح وإصلاح
ذات البين بمثل المال والجاه واللسان والقلم وغير ذلك ، بل هو مستحب
مؤكد ، بل واجب في مورد القتل وهتك العرض والشتم والحبس وغير
ذلك ، بل تشمل بعض ما ذكر أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -
كل ذلك مع استجماع الشرائط المقررة لهما في محلهما .
قال في مجمع البحرين مادة صلح : ( والصلح خير ) أي من الفرقة والنشوز
والإعراض وسوء العشرة ، أو الصلح خير من الخصومة . وفيه أيضا ( أو إصلاح
بين الناس ) التألف بينهم بالمودة . وعن أمير المؤمنين عليه السلام ( إن الله
فرض عليكم زكاة جاهكم كما فرض زكاة مالكم ) .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٠٥