محرمه ومكروهه وليستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة وينزعها عن الأخلاق
الذميمة ، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ونزعهم المنكر
وخصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة - الخ .
التقليد في مبادئ الاستنباط
قال في التنقيح ص 413 : التقليد في مبادئ الاستنباط وهي العلوم
الأدبية واللغة والرجال ، وهل يجوز للمجتهد أن يقلد عالما من علماء الأدب
أو الرجال . إلى أن قال : الصحيح عدم جريان التقليد في تلك الأمور .
أقول : إن كان المراد عدم الجواز تكليفا ويحرم عليه التقليد في الأمور
الأدبية فأي دليل يدل على عدم الجواز والحرمة ، نعم تارك التقليد يعاتب
في بعض الصور وأما في المقام لا عتاب عليه . وإن كان المراد عدم الصحة -
بمعنى أن المجتهد في الفروع لا بد أن يكون مجتهدا في الأمور الأدبية مثل الاجتهاد
في الفروع - فهذا أمر يمكن ادعاؤه ولكن لا وجود له في الخارج إلا للأوحدي
في الأزمنة مثل الشيخ البهائي والشيخ الأنصاري وصاحب الجواهر لو لم يناقش
في بعضهم .
وعلى أي حال تبين الموضوع في المقام بهذه الصورة : هل يتوقف
الاجتهاد على الأمور المذكورة أو لا يتوقف عليها ، وعلى فرض التوقف على
أي مقدار يتوقف ، وعلى فرض معلومية المقدار هل يكفي للمجتهد التقليد
في الأمور المذكورة من العالم بالفن أم لا بد من الاجتهاد فيها كالاجتهاد
في الفروع فهنا مسائل :