معتبرة في الفتوى وتتعين في مورد العلم بالمخالفة ولا مجال لها في باب
القضاء ، والأعلمية الإضافية معتبرة في باب القضاء على الأشهر أو المشهور
وهي غير معتبرة على التحقيق كما ذكره في ص 427 .
أقول : الأعلمية المطلقة ممكن غير موجود في الخارج لغير الإمام عليه
السلام ، والأعلمية الإضافية بمراتبها موجودة ، فكما يقولون في مورد الاحتياط
يرجع فيه إلى الأعلم والأعلم يرجع إلى الأعلم فالأعلم ابتداءا ولا محذور في
ذلك كما يقول من يجب تقليد الأعلم برجوع المقلد إليه ابتداءا .
هذا مضافا إلى ما ذكره ص 144 أن الأعلمية المبحوث عنها في المقام
هي الأعلمية المطلقة ، لبداهة أن الأعلمية النسبية والإضافية غير كافية
في تعين الرجوع إليه ، فإن كون شخص أعلم من غيره مع وجود من هو
أعلم منهما لا يترتب عليه أي أثر في المقام .
والأفقهية التي ذكرت مرجحة في الرواية إنما هي الأفقهية الإضافية
لقوله ( الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما ) ، ومعناه أن كون أحد الحاكمين
أفقه من غيره مرجح في باب القضاء ، إذ لا يعتبر في الحاكم الأعلمية المطلقة ،
وأين هذا من الأعلمية فيما نحن فيه ، فالأعلمية مرجحة في باب القضاء
وتعارض الحاكمين غير الأعلمية المعتبرة في المقام .
وفيه : أولا - إنه ضعفه مع غيره وقال فإن يزيد مثل عمر فكيف
يستدل به في باب القضاء . وثانيا - إن الأعلمية الإضافية عنده ثابتة
في باب القضاء بقوله فالأعلمية المرجحة في باب القضاء غير الأعلمية المعتبرة
في المقام . وقال في ص 427 : وهل تعتبر الأعلمية بهذا المعنى في القاضي
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 203
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٠٣