عن الإمام عليه السلام . نعم لو رجع أحدهما عن تحكيمه قبل حكمه لم ينفذ
حكمه .
وفي كشف اللثام ص 140 : ولو تراضى الخصمان بحكم بعض الرعية
فحكم بينهما جاز عندنا وإن كان الإمام حاضرا أو هناك قاض منصوب منه .
وفي الجواهر 6 / 318 ط القديم : والحاصل أن القاضي على ثلاثة أقسام :
قاض منصوب من الإمام والتوسعة والتضييق في التولية بنظره فلا بد من
القاضي اتباعه ، الثاني قاضي التحكيم وهو من رضي الخصمان بحكمه ، وهل يختص
بزمان الحضور أو لا يختص ؟ قولان قال في المسالك ص 352 فقاضي التحكيم
يختص بحال حضور الإمام عليه السلام ، لما ذكره قبل ذلك بقوله : واعلم أن
الاتفاق واقع على أن قاضي التحكيم يشرط فيه ما يشترط في القاضي المنصوب
من الشرائط التي من جملتها كونه مجتهدا ، وعلى هذا فقاضي التحكيم مختص بحال
حضور الإمام عليه السلام ليفرق بينه وبين غيره من القضاة بكون القاضي
منصوبا وهذا غير منصوب من غير الخصمين ، أما في حال الغيبة فسيأتي أن
المجتهد ينفذ قضاؤه لعموم الإذن وغيره لا يصح حكمه مطلقا ، فلا يتصور حالتها
قاضي التحكيم . نقل هذا الكلام في الجواهر وقد نقلناه . الثالث القاضي في حال
الغيبة ، وهو العمدة في النظر وواعدناه قبل ذلك ، فنقول :
قد سبق كلام صاحب مفتاح الكرامة وكشف اللثام وعرفت آنفا كلام
المسالك فلا نعيد ، والمحصل مما ذكروه أن المجتهد الذي هو جامع للشرائط التي
قد سبقت منهم يتصدى للفتوى والقضاء ، ومفهوم كلامهم أو منطوقه
إن غير لا يجوز له الافتاء والقضاء ولا يجوز تقليده ولا ينفذ حكمه في القضاء
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٩٢