إلا وقد بينه ، فمن زعم أن الله لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله ومن رد
كتابا الله فقد كفر ( عقيدة الشيعة في الإمامة ص 10 ) .
وقال تعالى ( قد تبين الرشد من الغي ) .
وفي الكافي عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
إن الحسين عليه السلام لما حضره الذي حضره دعا ابنته فاطمة الكبرى
فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ، وكان علي بن الحسين ( ع )
مريضا لا يرون أنه يبقى بعده ، فلما قتل الحسين ورجع أهل بيته إلى
المدينة دفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثم صار الكتاب والله
إلينا يا زياد .
ونقل في الوافي بعد ذلك قال : قلت ما في ذلك الكتاب جعلني
الله فداك ؟ قال فيه والله ما يحتاج إليه ولد آدم منذ أن خلق الله
آدم إلى أن يفني الدنيا ، والله إن فيه الحدود حتى أن فيه أرش الخدش
( الوافي 1 / 83 ) .
وفي الكافي : العدة عن الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الحسين لما صار إلى العراق استودع أم سلمة رضي الله عنها الكتب والوصية
فلما رجع علي بن الحسين ( ع ) دفعتها إليه .
( بيان من الوافي ) كأن هذه الكتب والوصية غير الكتاب الملفوف
والوصية الظاهرة التي دفعها إلى فاطمة ابنته .
فلو كان المكلف قادرا على الاحتياط التام وتمييز موارده فيعمل به
وينجو من الهلكة ، ولو لم يكن قادرا على ما ذكر فلا بد من رجوعه وإرجاعه
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 160
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٦٠