اليقيني أو العلمي من الاطمينان والوثاقة ، وفي الرواية ( ما أكثر الرواة وأقل الرعاة ) .
وإن لم يحصل له العلم أو الاطمينان فليمسك عن الفتيا لأن المفتي
على شفير جهنم ، والفتوى مع التقصير افتراء على الله تعالى كما هو
صريح الآية الكريمة .
هذا مع الأخبار الأخر الواردة في النهي عن القول بغير علم ولو
كان مصادفا للواقع ، ففي الخبر : رجل قضى بالحق وهو يعلم فهو ناج
أو في الجنة ، ورجل علم الحق وقضى بالجور فهو في النار ، ورجل قضى
بغير الحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم
فهو أيضا في النار .
ولا يعتنى في الفتيا بالقياس والاستيناس والاستحسان ولا
بالظن إلا بالظن المتاخم ، أي المقارن المقارب بالدليل الوارد فيه
لو لم يكن فيه مناقشة . فقد ورد ( أن السنة إذا قيست محق الدين
و ( أن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ، واجعل خبر أبان بن تغلب
في دية أصابع المرأة مع قوله عليه السلام ( مهلا يا أبان ) نصب
عينيك .
في الكافي : الثلاثة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات .
قال عليه السلام : قتلوه ، ألا سألوا ، فإن دواء العي السؤال .
( الوافي 3 / 46 ) .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٤٥