كلمة في التقليد
أما رجوع الجاهل إلى العالم ووجوبه الذي يسمى بالتقليد يمكن
إثباته بأمور :
( الأول ) قوله تعالى ( فلولا نفر من كل أمة فرقة منهم طائفة
ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ) ( 1 ) فوجوب
الانذار يلازم وجوب الاستماع والاتباع من المنذرين ، وليس وجوب
الإنذار والانتذار على الحيوان والجدار بل على المكلف العاقل لا المجنون
ومثل هذه الآية قوله تعالى ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 2 ) بالبيان
السابق ، وهذا البيان يجري في كل مورد جرى فيه الانذار ، ويمكن
تقريبه في كل مورد بترتيب البشارة على العمل ، مثل قوله تعالى (
وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ) [ سورة البقرة : 25 ]
وغير ذلك من الآيات الكثيرة الصريحة في الموضوع .
( الثاني ) الأحاديث الواردة في ذلك ، مثل قول علي عليه السلام
لكميل بن زياد ( كن عالما أو متعلما أو أحب العلماء ) وخطاب ( هلا
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 123 .