وقد ورد أيضا : العلم بلا عمل لا ينفع كما أن العمل بدون العلم لا
ينفع ، والعلم أمام العمل ، ومن عمل بما عمل ورثه الله علم ما لا يعلم .
وغير ذلك مما هو مذكور في باب العمل مع شروطه ، فلا بد أن يكون
العمل عن اجتهاد صحيح أو احتياط صحيح أو تقليد صحيح .
والمراد بالاجتهاد المعنى الصحيح الحقيقي لا ما يدعيه بعض المتلبسين
بلباس أهل العلم المتخلين عن العلم والعمل .
في الخصال ص 522 عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : تعلموا العلم ، فإن تعلمه حسنة ، ومدارسته
تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله
لأهله قربة - الخبر بطوله .
المراد بالبحث عنه تمييز محكمه من متشابهه والناسخ والمنسوخ
والعام والخاص والمطلق والمقيد ، والسند والصدور غير ذلك مما
هو معلوم لأهل الاطلاع .
ومضامين هذا الخبر مذكورة في أخبار كثيرة وواقعة في كلماتهم
عليهم السلام في زمان بعد زمان ، فلا بد من الفحص والجد والاجتهاد
حتى يكون الإنسان مصداق قوله تعالى ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم
سبلنا ) ( 1 ) .
ولا يمكن التكلم بغير هذه الطريقة ، ففي تحف العقول ص 116
في حديث : إن المؤمن من قال بقولنا ، فمن تخلف عنه قصر عنا ومن
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 69 .