أقول : العقائد الايمانية هي التوحيد والعدل والنبوة والإمامة
والمعاد ، وفي بعض العبارات أن التوحيد أصل والبقية فروعها . فعلى
هذا عدت العدل والنبوة والإمامة والمعاد أصولا في مقابل التوحيد ،
لخصيصة فيها ليست في بقية الفروع ، مثل عدم المعذورية في الولاية
والإمامة بخلاف الصوم والزكاة والحج والصلاة ، فإن المكلف معذور
حال عدم المال وعدم القدرة كما هو صريح الروايات ، ولكن الأولى التعبير
الأول لأنه صادق بلا عناية .
أقول : فوائد هذه الأخبار غير خفية على المنصف الطالب للحق ،
فاجعل ما ذكرنا نصب عينيك لمعرفة الإمام والرسول والخالق تعالى
فلست بمعذور في حال من الأحوال بترك معرفتهم قطعا .
وقد نقل في أصول الكافي 2 / 400 روايات بهذا المضمون اشترط
فيها ( العمل بالأركان ) مثل الصلاة والصيام والحج والزكاة وأمثالها
من الأعمال الثابتة في الدين والإسلام أو المذهب من الشرع المقدس ،
فأصل العمل ثابت بمضمون قوله صلى الله عليه وآله ( لولا ما عملت
لهويت ) .
وفي البحار 22 / 467 من الطبعة الجديدة في حديث عن النبي
( ص ) : والذي بعثني بالحق نبيا لا ينجي إلا عمل مع رحمة ، ولو عصيت
لهويت ، اللهم هل بلغت .
وقال علي عليه السلام لكميل : يا كميل لا تكن ممن يرجوا الآخرة بغير
عمل ، العلم بلا عمل كالسحاب بلا مطر .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٤٢