المجتهد لرأينا أن المجتهد الآخر الذي يرى نفسه أعلم وأفهم يعارض ذلك
ويناقضه ، ولا يتصور في حقه قبوله . فالرضا منهم جميعا دليل على أن ذلك حصل
ممن تجب طاعته ، وهو واضح .
الثاني : ما ورد من الأحاديث المروية في كتب الإمامية وغيرهم ، الدالة على
أن الآيات بهذه الصورة كانت موجودة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه كان يذكر الآيات
ويعين مقدار الثواب لقارئها .
منها : ما عن الشيخ الثقة ماجيلويه بسند ذكره عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها
وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه . . . الخ ( 1 ) .
2 - ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : " بسم الله
الرحمن الرحيم " آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات ، تمامها ببسم الله
الرحمن الرحيم ، سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن الله عز وجل قال لي : يا محمد
* ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) * ( 2 ) فأفرد الامتنان علي بفاتحة
الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم . . . الخ ( 3 ) .
3 - ما عن سعيد بن المعلى قال : كنت أصلي في المسجد فدعاني
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال الراوي : - فلما أراد أن يخرج قلت له : ألم تقل :
لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ، قال : الحمد لله رب العالمين هي السبع
المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته ( 4 ) .
4 - ما رواه الصدوق ( رحمه الله ) من أنه قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أخبرنا عن " بسم
الله الرحمن الرحيم " هل من فاتحة الكتاب ؟ فقال : نعم ، كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرأها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 265 نقله عن ثواب الأعمال .
( 2 ) الحجر : 87 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 227 نقله عن أمالي الصدوق وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) .
( 4 ) صحيح البخاري : ج 6 ص 20 .