1 - ما رواه الشيخ الحر العاملي ( رحمه الله ) بسنده عن الحلبي قال : قال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : لا تتزوج المرأة المعلنة بالزنا ، ولا يتزوج الرجل المعلن بالزنا ، إلا بعد
أن تعرف منهما التوبة ( 1 ) .
2 - وما رواه أيضا عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل
" الزاني لا ينكح إلا زانية . . . الخ " قال : هن نساء مشهورات بالزنا ، ورجال
مشهورون بالزنا ، قد شهروا بالزنا ، وعرفوا به ، والناس اليوم بذلك المنزل ، فمن أقيم
عليه حد الزنا أو شهر بالزنا ( منهم ) لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة ( 2 ) .
هذا ، ولكننا نجد مع ذلك أن بعض أصحابنا قد أفتى بجواز نكاح الزاني لغير
الزانية ، وبالعكس ، ولكنه مكروه ، ولعل حملهم الآية على الكراهة من أجل تلك
النصوص الواردة الدالة على جواز نكاح الزانية . قال المحقق الحلي : من زنى
بامرأة لم يحرم عليه نكاحها ، وكذا لو كانت مشهورة بالزنا ( 3 ) .
وقال الشارح : والمعروف من مذهب الأصحاب جواز مناكحة الزاني على
كراهة ، فإنهم حكموا بكراهة تزويج الفاسق مطلقا ، من غير فرق بين الزاني
وغيره ( 4 ) .
وأما أهل السنة فجمهورهم يقول بجواز نكاح الزانية ، ولكنه مذموم . قال ابن
رشد : واختلفوا في زواج الزانية ، فأجاز هذا الجمهور ، ومنعها قوم - إلى أن قال : -
وإنما صار الجمهور على ذلك لحمل الآية على الذم لا على التحريم ، لما جاء في
الحديث : أن رجلا قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في زوجته : أنها لا ترد يد لامس ، فقال له
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : طلقها ، فقال : إني أحبها . فقال له : فأمسكها ( 5 ) .
وأما الثاني - وهو جواز نكاح المسلم المشركة والمسلمة المشرك - فإن قبلنا
دلالة الآية عليه فإننا نقول : إن الناسخ تارة يكون هو قوله تعالى * ( يا أيها الذين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 335 ب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 و 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 335 ب 13 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 و 2 .
( 3 ) شرائع الإسلام : المقصد الثاني في مسائل في تحريم العين من كتاب النكاح .
( 4 ) جواهر الكلام : ص 98 الطبع القديم .
( 5 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 39 .