الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم ( 1 ) .
2 - ما رواه السيد هاشم البحراني عن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : إن قوما رووا : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : اختلاف أمتي رحمة ، فقال :
صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ، قال : ليس حيث تذهب
وذهبوا ، إنما أراد قول الله تعالى " فلولا نفر من كل فرقة . . . الخ " ، فأمرهم الله أن
ينفروا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ويختلفوا إليه ، فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ،
إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلاف في الدين ، إنما الدين واحد ( 2 ) .
والنتيجة هي : أنه إذا كان المراد بالنفر النفر إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) - كما عن الجبائي
وأبي عاصم - فلا تنسخ بها آيات الجهاد ، وتكون الآية محكمة غير منسوخة .
المورد الرابع عشر :
قوله تعالى * ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو
مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) * ( 3 ) .
قال في الإتقان : قوله تعالى " الزاني لا ينكح إلا زانية . . . الخ " منسوخ بقوله
* ( وأنكحوا الأيامى منكم ) * ( 4 ) .
وقال العتائقي : إن الآية نسخت بقوله * ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين
من عبادكم وإمائكم ) * . ثم قال : وفيه نظر .
وقال الزرقاني : إنها منسوخة بقوله " وأنكحوا . . . الخ " لأن الآية خبر بمعنى
النهي ( 5 ) .
ونقل الجصاص عن سعيد بن المسيب أنها منسوخة بالآية بعدها ، وكان يقال :
هي من أيامى المسلمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 378 باب ما يجب على الناس عند مضي الإمام ح 1 .
( 2 ) تفسير البرهان : ج 2 ص 172 .
( 3 ) النور : 3 .
( 4 ) النور : 32 .
( 5 ) مناهل العرفان : ج 2 ص 162 .
( 6 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 5 ص 107 .