تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 822

مساهمون:

ص٨٢٢
لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ ) * « 1 » الآيتين ، وقوله تعالى : وما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَه اللَّه إِلَّا وَحْياً ) * « 2 » ، وقوله تعالى : كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ « 3 » ، وقوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ « 4 » ، وقوله تعالى : بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ « 5 » ، وقوله تعالى : فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَه « 6 » ، وقوله تعالى : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّه « 7 » ، وقوله تعالى : ورَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُواقِعُوها « 8 » ، وقوله تعالى : ونَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ « 9 » ، وقوله تعالى : فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُه ) * « 10 » ، ومَنْ خَفَّتْ مَوازِينُه « 11 » . قال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « فأما قوله تعالى : نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ ) * إنما يعني نسوا الله في دار الدنيا ، لم يعملوا بطاعته فنسيهم في الآخرة ، أي لم يجعل لهم من ثوابه شيئا ، فصاروا منسيين من الخير ، وكذلك تفسير قوله عز وجل : فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا يعني بالنسيان أنه لم يثبهم كما يثيب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله ، وخافوه بالغيب . وأما قوله تعالى : وما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ) * ، فإن ربنا تبارك وتعالى علوا كبيرا ، ليس بالذي ينسى ، ولا يغفل ، بل هو الحفيظ العليم ، وقد تقول العرب : نسينا فلان فلا يذكرنا ، أي إنه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به » . قال ( عليه السلام ) : « وأما قوله عز وجل : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ والْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ وقالَ صَواباً ) * ، وقوله عز وجل : واللَّه رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ، وقوله عز وجل : يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ ويَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، وقوله عز وجل يوم القيامة : إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ، وقوله عز وجل : لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ) * ، وقوله عز وجل : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ فإن ذلك في مواطن غير واحد من مواطن ذلك اليوم الذي كان مقداره خمسين ألف سنة ، المراد يكفر أهل المعاصي بعضهم ببعض ، ويلعن بعضهم بعضا . والكفر في هذه الآية البراءة ، يقول : فيبرأ بعضهم من بعض ، ونظيرها في سورة إبراهيم ، قول الشيطان :
هامش
( 1 ) طه 20 : 109 . ( 2 ) الشورى 42 : 51 . ( 3 ) المطففين 83 : 15 . ( 4 ) الأنعام 6 : 158 . ( 5 ) السجدة 32 : 10 . ( 6 ) التوبة 9 : 77 . ( 7 ) الكهف 18 : 110 . ( 8 ) الكهف 18 : 53 . ( 9 ) الأنبياء 21 : 47 . ( 10 ) المؤمنون 23 : 102 . ( 11 ) المؤمنون 23 : 103 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 822 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة