تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
11937 / [ 2 ] - وعنه ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن ، قال : حدثني أبي ، عن سعيد « 1 » بن عبد الله بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، قال : حدثنا المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن العباس ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا ، أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا ، وجعله وصيا ، وأعطاني الكوثر ، وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي ، وأعطاه الإلهام ، وأسرى بي إليه ، وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه » . قال : ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت له : ما يبكيك فداك أبي وأمي ؟ قال : « يا بن عباس ، إن أول ما كلمني به أن قال : يا محمد ، انظر تحتك ، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، وإلى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي ، فكلمني وكلمته ، وكلمني ربي عز وجل » . فقلت : يا رسول الله بم كلمك ربك ؟ قال : « قال لي : يا محمد ، إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك ، فأعلمه ، فها هو يسمع كلامك . فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل ، فقال لي : قد قبلت وأطعت . فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ، ففعلت ، فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنئوني وقالوا : يا محمد ، والذي بعثك بالحق نبيا ، لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك ، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فقلت : يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم ؟ فقال : يا محمد ، ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ، ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز وجل « 2 » الساعة ، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب ، فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه » . قال ابن عباس : فقلت : يا رسول الله ، أوصني . فقال : « عليك بمودة علي بن أبي طالب ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب ، وهو تعالى أعلم ، فإن جاء بولايته ، قبل عمله على ما كان منه ، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شيء ، ثم أمر به إلى النار . يا بن عباس ، والذي بعثني بالحق نبيا ، إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا . يا بن عباس ، لو أن الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي ، ولن يفعلوا ، لعذبهم الله بالنار » . قلت : يا رسول الله ، وهل يبغضه أحد ؟ قال : « يا بن عباس نعم ، يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي ، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا . يا بن عباس ، إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه . والذي بعثني بالحق
هامش
2 - الأمالي 1 : 102 . ( 1 ) في « ج » : سعد . ( 2 ) زاد في المصدر : في هذه .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 773 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة