تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
الجنة « 1 » مجراه من تحت العرش وعليه ألف ألف قصر ، لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، حشيشها الزعفران ، ورضراضها « 2 » الدر والياقوت ، وأرضها المسك الأبيض ، فذلك خير لي ولأمتي ، وذلك قوله تعالى : * ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) * » . قالوا : صدقت يا محمد ، هو مكتوب في التوراة ، وهذا خير من ذلك . 11945 / [ 10 ] - الطبرسي ، قال : روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في معنى الكوثر ، قال : « نهر في الجنة أعطاه الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) عوضا عن ابنه » . قال : وقيل : [ هو ] الشفاعة . رووه عن الصادق ( عليه السلام ) . 11946 / [ 11 ] - ابن الفارسي في ( الروضة ) : قال ابن عباس : لما نزلت : * ( إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ) * صعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر فقرأها على الناس ، فلما نزل قالوا : يا رسول الله ، ما هذا الذي [ قد ] أعطاك الله ؟ قال : « نهر في الجنة ، أشد بياضا من اللبن ، وأشد استقامة من القدح « 3 » ، حافتاه قباب الدر والياقوت ترده طيور خضر لها أعناق كأعناق البخت » . قالوا : يا رسول الله ، ما أنعم هذا الطائر ! قال : « أفلا أخبركم بأنعم منه ؟ » . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « من أكل الطير وشرب الماء ، وفاز برضوان الله » . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « خيرت بين أن يدخل شطر أمتي الجنة ، وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكفى ، أترونها للمؤمنين المتقين ؟ لا ، ولكنها للمؤمنين المتلوثين الخطائين » . وأحاديث الكوثر كثيرة ، اقتصرت على ذلك مخافة الإطالة . 11947 / [ 12 ] - الشيخ في ( أماليه ) قال : أخبرنا الحفار ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أبو مقاتل الكشي ببغداد ، قدم علينا سنة أربع وسبعين ومائتين في قطيعة الربيع ، قال : حدثنا أبو مقاتل السمرقندي ، قال : حدثنا مقاتل بن حيان ، قال : حدثنا الأصبغ بن نباتة ، عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « لما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * ، قال : يا جبرئيل ، ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال : يا محمد ، إنها ليست نحيرة ، ولكنها رفع الأيدي في الصلاة » . 11948 / [ 13 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن حماد ، عن حريز ، عن رجل ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * ؟ قال : « النحر : الاعتدال في القيام ، أن يقيم
هامش
10 - مجمع البيان 10 : 836 . 11 - روضة الواعظين : 501 . 12 - الأمالي 1 : 386 . 13 - الكافي 3 : 336 / 9 . ( 1 ) في « ج » والمصدر : السماء . ( 2 ) الرّضراض : ما دقّ من الحصى ، والأرض المرضوضة بالحجارة . « أقرب الموارد - رضرض - 1 : 409 » . ( 3 ) القدح : السّهم قبل أن ينصل ويراش . « لسان العرب - قدح - 2 : 556 » .