قوله تعالى :
* ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ والْعادِياتِ ضَبْحاً ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ) * [ 1 - 11 ]
11840 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( والْعادِياتِ ضَبْحاً فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ) * ، قال : « هذه السورة نزلت في أهل وادي اليابس » .
قال : قلت : وما كان حالهم وقصتهم ؟ قال : « إن أهل وادي اليابس اجتمعوا اثني عشر ألف فارس ، وتعاقدوا وتعاهدوا وتوافقوا « 1 » على أن لا يتخلف رجل عن رجل ، ولا يخذل أحد أحدا ، ولا يفر رجل عن صاحبه حتى يموتوا كلهم على حلف واحد ، ويقتلوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليا ( عليه السلام ) ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأخبره بقصتهم وما تعاقدوا عليه وتوافقوا ، وأمره أن يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين والأنصار ، فصعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر المهاجرين والأنصار ، إن جبرئيل قد أخبرني أن أهل وادي اليابس اثنا عشر ألف فارس ، قد استعدوا وتعاهدوا وتعاقدوا على أن لا يغدر رجل منهم بصاحبه ولا يفر عنه ، ولا يخذله حتى يقتلوني وأخي علي بن أبي طالب ، [ وقد ] أمرني أن أسير إليهم أبا بكر في أربعة آلاف فارس ، فخذوا في مسيركم « 2 » ، واستعدوا لعدوكم ، وانهضوا إليهم على اسم الله وبركته يوم الاثنين إن شاء الله تعالى .
فأخذ المسلمون عدتهم وتهيؤوا ، وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر بأمره ، وكان فيما أمره به أنه إذا رآهم
هامش
1 - تفسير القمّي 2 : 434 .
( 1 ) في المصدر : وتواثقوا وكذا في الموضع الآتي .
( 2 ) في « ط » نسخة بدل ، والمصدر : أمركم .