تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : [ قوله تعالى ] : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * ؟ قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم « 1 » ذلك اليوم ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب ، إلا يوم قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وذلك كان سابقا في « 2 » علم الله عز وجل الذي أعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا كتب الكتاب قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وخرج الملك من بني هاشم ، فقد كان ذلك كله » . 9674 / [ 3 ] - وعنه ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن محمد بن أورمة ، وعلي بن عبد الله ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمان بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قوله تعالى : كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّه ) * « 3 » ، والذي أنزل الله ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان معهم أبو عبيدة ، وكان كاتبهم ، فأنزل الله تعالى : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ ) * الآية » . 9675 / [ 4 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد النوفلي ، عن محمد بن حماد الشاشي ، عن الحسين « 4 » بن أسد الطفاوي ، عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن الفضيل بن الزبير ، عن أبي داود ، عن بريدة الأسلمي : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لبعض أصحابه : « سلموا على علي بإمرة المؤمنين » . فقال رجل من القوم : لا والله لا تجتمع النبوة والإمامة « 5 » في أهل بيت أبدا . فأنزل الله عز وجل : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * . 9676 / [ 5 ] - روى عبد الله بن عباس ، أنه قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخذ عليهم الميثاق مرتين لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الأولى : حين قال : « أتدرون من وليكم من بعدي ؟ » قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : « صالح المؤمنين » . وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقال : « هذا وليكم بعدي » . والثانية : يوم غدير خم يقول : « من كنت مولاه فهذا علي مولاه » . وكانوا قد أسروا في أنفسهم وتعاقدوا : أن لا نرجع إلى أهل هذا البيت « 6 » هذا الأمر ، ولا نعطيهم الخمس فأطلع الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) على أمرهم ، وأنزل عليه : * ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ بَلى ورُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) * .
هامش
3 - الكافي 1 : 348 / 43 . 4 - تأويل الآيات 2 : 572 / 48 . 5 - تأويل الآيات 2 : 572 / 49 . ( 1 ) انظر بداية الحديث في الكافي . ( 2 ) في المصدر : وهكذا كان في سابق . ( 3 ) محمّد ( صلى اللَّه عليه وآله ) 47 : 9 . ( 4 ) الظاهر أنّه الحسن ، راجع الجامع في الرجال 1 : 474 و 494 . ( 5 ) في المصدر : والخلافة . ( 6 ) في المصدر : إلى أهله .