تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
9589 / [ 5 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا علي بن محمد الجعفي ، عن محمد « 1 » بن القاسم الأكفاني ، عن علي بن محمد بن مروان ، عن أبيه ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس ، قال : خرج علينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ونحن في المسجد فاحتوشناه ، فقال : « سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن القرآن ، فإن في القرآن علم الأولين والآخرين ، لم يدع لقائل مقالا ، ولا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ، وليسوا بواحد ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان واحدا منهم ، علمه الله سبحانه إياه ، وعلمنيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم لا يزال في عقبه إلى يوم القيامة ، ثم قرأ : وبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ تَحْمِلُه الْمَلائِكَةُ ) * « 2 » ، فأنا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة » ثم قرأ : * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * ثم قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عقب إبراهيم ( عليه السلام ) ، ونحن أهل البيت عقب إبراهيم ، وعقب محمد ( صلى الله عليه وآله ) » . 9590 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن علي بن مهزيار ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سلام ، عن سورة بن كليب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * ، قال : « إنها في [ عقب ] الحسين ( عليه السلام ) ، فلم يزل هذا الأمر منذ أفضي إلى الحسين ( عليه السلام ) ينتقل من والد إلى ولد ، ولا يرجع إلى أخ ولا إلى عم ، ولا يعلم أحد منهم ممن خرج من الدنيا إلا وله ولد » . وإن عبد الله بن جعفر خرج من الدنيا ولا ولد له ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا . 9591 / [ 7 ] - ابن بابويه في كتاب ( النبوة ) : بإسناده إلى المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله ، أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * . قال : « يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة » . فقلت : يا ابن رسول الله ، أخبرني كيف صارت الإمامة في ولد الحسين دون ولد الحسن ( عليهما السلام ) ، وهما ولدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وسبطاه ، وسيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال : « يا مفضل ، إن موسى وهارون نبيان مرسلان أخوان ، فجعل الله النبوة في صلب هارون ، ولم يكن لأحد أن يقول : [ لم فعل ذلك ؟ وكذلك الإمامة ، وهي خلافة الله عز وجل ، وليس لأحد أن يقول : ] لم جعلها في صلب الحسين ولم يجعلها في صلب الحسن ، لأن الله عز وجل الحكيم « 3 » في أفعاله ، لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون » .
هامش
5 - تأويل الآيات 2 : 555 / 10 . 6 - تأويل الآيات 2 : 2 : 556 / 11 . 7 - تأويل الآيات 2 : 556 / 12 ، الخصال : 305 / 84 ، معاني الأخبار : 126 / 1 . ( 1 ) في المصدر : أحمد . ( 2 ) البقرة 2 : 248 . ( 3 ) في « ج ، ي » : الحكم .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 854 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة