الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * ، قال : « هي الإمامة ، جعلها الله عز وجل في عقب الحسين ( عليه السلام ) ، باقية إلى يوم القيامة » .
9586 / [ 2 ] - وعنه ، قال : حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن علي ابن مهزيار ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سلام ، عن سورة بن كليب ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * ، فقال : « في عقب الحسين ( عليه السلام ) ، فلم يزل هذا الأمر منذ أفضي إلى الحسين ينتقل من ولد إلى ولد ، لا يرجع إلى أخ ولا عم ، ولم يتم بعلم أحد منهم إلا وله ولد » . وإن عبد الله « 1 » خرج من الدنيا ولا ولد له ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا .
9587 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات ، قال : حدثنا محمد بن زياد الأزدي ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال المفضل ، فقلت : يا ابن رسول الله ، فأخبرني عن قول الله عز وجل : * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * ، قال : « يعني بذلك الإمامة ، جعلها في عقب الحسين ( عليه السلام ) إلى يوم القيامة » .
9588 / [ 4 ] - وعنه ، رفعه إلى هشام بن سالم ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : الحسن أفضل أم الحسين ؟ فقال : « الحسن أفضل من الحسين » .
قلت : وكيف صارت [ الإمامة ] من بعد الحسين في عقبه دون ولد الحسن ؟ فقال : « إن الله تبارك وتعالى أحب أن يجعل سنة موسى وهارون جارية في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، ألا ترى أنهما كانا شريكين في النبوة ، كما كان الحسن والحسين شريكين في الإمامة ، وأن الله عز وجل جعل النبوة في ولد هارون ولم يجعلها في ولد موسى ، وإن كان موسى أفضل من هارون » .
قلت : فهل يكون إمامان في وقت واحد ؟ قال : « لا ، إلا أن يكون أحدهما صامتا مأموما لصاحبه ، والآخر ناطقا إماما لصاحبه ، فأما أن يكونا إمامين ناطقين [ في وقت واحد ] فلا » .
قلت : فهل تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قال : « لا ، إنما هي جارية في عقب الحسين ( عليه السلام ) ، كما قال الله عز وجل : * ( وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِه ) * ثم هي جارية في الأعقاب وأعقاب الأعقاب إلى يوم القيامة » .
هامش
2 - علل الشرائع : 207 / 6 .
3 - الخصال : 305 / 84 .
4 - كمال الدين وتمام النعمة : 416 / 9 .
( 1 ) هو عبد اللَّه الأفطح ، ابن الإمام جعفر الصادق ( عليه السّلام ) ، وقد قالت الفطحيّة بإمامته .