قال علي بن أسباط : قد ركبت البحر ، وكان إذا هاج الموج قلت كما أمرني أبو الحسن ( عليه السلام ) ، فيتنفس الموج ، ولا يصيبنا منه شيء . فقلت : جعلت فداك ، ما السكينة ؟ قال : « ريح من الجنة ، لها وجه كوجه الإنسان ، طيبة ، وكانت مع الأنبياء ، وتكون مع المؤمنين » .
9578 / [ 4 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ومحمد بن أحمد ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن أسباط قال : قلت لأبي الحسن [ الرضا ] ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما ترى ، آخذ برا أو بحرا ؟ فإن طريقنا مخوف شديد الخطر ؟ فقال : « اخرج برا ، ولا عليك أن تأتي مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتصلي ركعتين في غير وقت فريضة ، ثم لتستخير الله مائة مرة ومرة ، ثم تنظر ، فإن عزم الله لك على البحر ، فقل الذي قال الله عز وجل : وقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّه مَجْراها ومُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) * « 1 » ، فإذا اضطرب بك البحر فاتكئ على جانبك الأيمن ، وقل : بسم الله ، اسكن بسكينة الله ، وقر بقرار « 2 » الله ، وأهدأ بإذن الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » .
قلنا : ما السكينة أصلحك الله ؟ قال : « ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الإنسان ، ورائحة طيبة ، وهي التي نزلت على إبراهيم ، فأقبلت تدور حول أركان البيت ، وهو يضع الأساطين » .
قيل له : هي من التي قال الله عز وجل : فِيه سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وآلُ هارُونَ ) * « 3 » . ؟
قال : « تلك السكينة في التابوت ، وكانت في طست يغسل فيها قلوب الأنبياء ، وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الأنبياء » .
ثم أقبل علينا ، فقال : « ما تابوتكم » ؟ قلنا : السلاح . قال : « صدقتم ، هو تابوتكم ، وإن خرجت برأ فقل الذي قال الله عز وجل : * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَه مُقْرِنِينَ وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) * ، فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شيء بإذن الله » .
ثم قال : « فإذا خرجت من منزلك فقل : بسم الله آمنت بالله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين ، ويقولون : قد سمى الله ، وآمن بالله ، وتوكل على الله ، وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله » .
9579 / [ 5 ] - الطبرسي : روى العياشي بإسناده ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ذكر النعمة أن تقول : الحمد لله الذي هدانا للإسلام ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وتقول بعده : * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا ) * إلى آخر الآية » .
هامش
4 - الكافي 3 : 471 / 5 .
5 - مجمع البيان 9 : 63 .
( 1 ) هود 11 : 41 .
( 2 ) في المصدر : بوقار .
( 3 ) البقرة 2 : 248 .