تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 849

مساهمون:

ص٨٤٩
قال : « نعم » . قلت : ما هو ؟ قال : « يحمد الله على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه ، ومنه قوله عز وجل : * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَه مُقْرِنِينَ ) * ، ومنه قوله تعالى : رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ) * « 1 » ، وقوله تعالى : رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ واجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً « 2 » » . 9576 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن فضال ، عن المفضل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : أمسكت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالركاب ، وهو يريد أن يركب ، فرفع رأسه ثم تبسم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، رأيتك رفعت رأسك ، ثم تبسمت ؟ قال : « نعم يا أصبغ ، أمسكت أنا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كما أمسكت أنت لي الركاب ، فرفع رأسه وتبسم ، فسألته عن تبسمه كما سألتني ، وسأخبرك كما أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . أمسكت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغلته الشهباء ، فرفع رأسه إلى السماء وتبسم ، فقلت : يا رسول الله ، رفعت رأسك [ إلى السماء ] وتبسمت ، لما ذا ؟ فقال : يا علي ، إنه ليس أحد يركب فيقرأ آية الكرسي ، ثم يقول : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، وأتوب إليه ، اللهم اغفر لي ذنوبي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، إلا قال السيد الكريم : يا ملائكتي ، عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري ، اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه » . 9577 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، عن علي بن أسباط ، قال : حملت متاعا إلى مكة فكسد علي ، فجئت إلى المدينة ، فدخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت : جعلت فداك ، إني قد حملت متاعا إلى مكة ، وكسد علي ، وأردت مصر ، فأركب برا أو بحرا ؟ فقال : « مصر الحتوف ، ويقيض إليها أقصر الناس أعمارا ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، ولا تشربوا في فخارها ، فإنه يورث الذلة ، ويذهب بالغيرة » . ثم قال : « لا ، عليك أن تأتي مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فتصلي ركعتين ، وتستخير الله مائة مرة ومرة ، فإذا عزمت على شيء ، وركبت البر ، واستويت على راحلتك ، فقل : * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَه مُقْرِنِينَ وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) * ، فإنه ما ركب أحد ظهرا قط فقال هذا وسقط ، إلا لم يصبه كسر ولا وبال « 3 » ولا وهن . وإن ركبت بحرا ، فقل [ حين تركب ] : بِسْمِ اللَّه مَجْراها ومُرْساها ) * « 4 » ، فإذا ضربت بك الأمواج فاتكئ على يسارك ، وأشر إلى الموج بيدك ، وقل : اسكن بسكينة الله ، وقر بقرار الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » .
هامش
2 - تفسير القمّي 2 : 281 . 3 - تفسير القمّي 2 : 282 . ( 1 ) المؤمنون 23 : 29 . ( 2 ) الإسراء 17 : 80 . ( 3 ) في المصدر : ولا وثى . ( 4 ) هود 11 : 41 .