وقد مضت الروايات في سورة الأنعام « 1 » ، وستأتي - إن شاء الله تعالى - في سورة الجمعة « 2 » .
9471 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم ، قال : أم القرى مكة ، سميت أم القرى لأنها أول بقعة خلقها الله من الأرض ، لقوله تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً « 3 » .
قوله تعالى :
* ( وتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيه فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ) * [ 7 - 8 ]
9472 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني الحسين بن عبد الله السكيني ، عن أبي سعيد البجلي ، عن عبد الملك بن هارون ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « لما بلغ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمر معاوية وأنه في مائة ألف ، قال : من أي القوم ؟ قالوا : من أهل الشام . قال ( عليه السلام ) : لا تقولوا من أهل الشام ، ولكن قولوا من أهل الشؤم ، هم من أبناء مضر لعنوا على لسان داود ، فجعل الله منهم القردة والخنازير .
ثم كتب ( عليه السلام ) إلى معاوية : لا تقتل الناس بيني وبينك ، ولكن هلم إلى المبارزة ، فإن أنا قتلتك فإلى النار أنت ، وتستريح الناس منك ومن ضلالتك ، وإن قتلتني فأنا إلى الجنة ، ويغمد عنك السيف الذي لا يسعني غمده حتى أرد مكرك وخديعتك وبدعتك ، وأنا الذي ذكر الله اسمي في التوراة والإنجيل بموازرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا أول من بايع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحت الشجرة ، في قوله تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) * « 4 » .
فلما قرأ معاوية كتابه وعنده جلساؤه ، قالوا : والله لقد أنصفك . فقال معاوية : والله ما أنصفني ، والله لأرمينه بمائة ألف سيف من أهل الشام من قبل أن يصل إلي ، والله ما أنا من رجاله ، ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : والله يا علي ، لو بارزك أهل المشرق والمغرب لتقتلهم أجمعين . فقال له رجل من القوم : فما يحملك يا معاوية ، على قتال من تعلم وتخبر فيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما تخبر ! وما أنت ونحن في قتاله إلا على ضلالة . فقال معاوية : إنما هذا بلاغ من الله ورسالاته ، والله ما أستطيع أنا وأصحابي رد ذلك ، حتى يكون ما هو كائن .
هامش
2 - تفسير القمّي 2 : 268 .
1 - تفسير القمّي 2 : 268 .
( 1 ) تقدّمت الروايات في تفسير الآيتين ( 91 ، 92 ) من سورة الأنعام .
( 2 ) تأتي الروايات في تفسير الآية ( 2 ) من سورة الجمعة .
( 3 ) آل عمران 3 : 96 .
( 4 ) الفتح 48 : 18 .