تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
يملها ولا تمله ، قال : فينظر إلى عنقها فإذا عليها قلادة من قصب ياقوت أحمر ، وسطها لوح مكتوب : أنت يا ولي الله حبيبي ، وأنا الحوراء حبيبتك ، إليك تناهت نفسي وإلي تناهت نفسك . ثم يبعث الله ألف ملك ، يهنئونه بالجنة ، ويزوجونه الحوراء ، قال : فينتهون إلى أول باب من جنانه ، فيقولون للملك الموكل بأبواب الجنان : استأذن لنا على ولي الله ، فإن الله بعثنا مهنئين . فيقول الملك : حتى أقول للحاجب فيعلمه مكانكم ، قال : فيدخل الملك إلى الحاجب ، وبينه وبين الحاجب ثلاث جنان ، حتى ينتهي إلى أول باب ، فيقول للحاجب : إن على باب العرصة ألف ملك ، أرسلهم رب العالمين ، يهنئون ولي الله ، وقد سألوا أن أستأذن لهم عليه . فيقول الحاجب : إنه ليعظم علي أن أستأذن لأحد على ولي الله وهو مع زوجته . قال : وبين الحاجب وبين ولي الله جنتان ، فيدخل الحاجب على القيم ، فيقول له : إن على باب العرصة ألف ملك ، أرسلهم رب العالمين ، يهنئون ولي الله ، فاستأذن لهم . فيقوم القيم إلى الخدام ، فيقول لهم : إن رسل الجبار على باب العرصة ، وهم ألف ملك ، أرسلهم يهنئون ولي الله ، فأعلموه مكانهم ، قال : فيعلمه الخدام مكانهم . قال : فيأذن لهم فيدخلون على ولي الله ، وهو في الغرفة ، ولها ألف باب ، وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل به ، فإذا أذن للملائكة بالدخول على ولي الله ، فتح كل ملك بابه الذي قد وكل به ، فيدخل كل ملك من باب من أبواب الغرفة ، فيبلغونه رسالة الجبار ، وذلك قول الله : والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ) * « 1 » يعني من أبواب الغرفة سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ « 2 » ، وذلك قوله : وإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً ومُلْكاً كَبِيراً « 3 » يعني بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم ، وأن الملائكة من رسل الله الجبار ليستأذنون عليه فلا يدخلون إلا بإذنه ، فذلك الملك العظيم ، والأنهار تجري من تحتها » . ورواية محمد بن يعقوب فيها زيادة ، تقدمت بتمامها في سورة مريم ، كما أشرنا إليه سابقا « 4 » . قوله تعالى : * ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً ) * - إلى قوله تعالى - * ( ثُمَّ يَجْعَلُه حُطاماً ) * [ 21 ] 9199 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
هامش
1 - تفسير القمي 2 : 248 . ( 1 ) الرعد 13 : 23 . ( 2 ) الرعد 13 : 24 . ( 3 ) الإنسان 76 : 20 . ( 4 ) تقدمت الإشارة في الحديث السابق .