المدني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، أخبرنا عن قول الله عز وجل : * ( غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ ) * بما ذا بنيت يا رسول الله ؟
فقال : يا علي تلك غرف بناها الله عز وجل لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب ، محبوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والكافور والعنبر ، وذلك قوله عز وجل : وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) * « 1 » » .
والحديث طويل ، تقدم بطوله في قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً من سورة مريم « 2 » .
9198 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : في تفسير هذه الآية ، رواه عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « سأل علي ( عليه السلام ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن تفسير هذه الآية ، فقال :
بماذا « 3 » بنيت هذه الغرف يا رسول الله ؟
فقال : يا علي تلك غرف بناها الله لأوليائه بالدر والياقوت والزبرجد ، سقوفها الذهب ، محبوكة بالفضة ، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب ، على كل باب منها ملك موكل به ، وفيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والعنبر والكافور ، وذلك قول الله تعالى : وفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ ) * « 4 » ، فإذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنة ، وضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، والبس حلل الذهب والفضة والياقوت والدر منظوما في الإكليل تحت التاج ، والبس سبعين حلة بألوان مختلفة منسوجة بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، وذلك قوله : يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ « 5 » ، فإذا جلس المؤمن على سريره اهتز سريره فرحا .
فإذا استقرت لولي الله منازله في الجنة ، استأذن عليه الملك الموكل بجنانه ، ليهنئه بكرامة الله إياه ، فيقول له خدامه ووصفاؤه : مكانك ، فإن ولي الله قد اتكأ على أريكته ، وزوجته الحوراء العيناء قد هيئت له ، فاصبر لولي الله حتى يفرغ من شغله ، قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمتها تمشي مقبلة ، وحولها وصفاؤها ، عليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد صبغن بمسك وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة ، وفي رجليها نعلان من ذهب مكللان بالياقوت واللؤلؤ ، شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من ولي الله ، وهم أن يقوم إليها شوقا ، تقول له : يا ولي الله ، ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، أنا لك وأنت لي ، فيعتنقان قدر خمس مائة عام من أعوام الدنيا لا
هامش
2 - تفسير القمّي 2 : 246 .
( 1 ) الواقعة 56 : 34 .
( 2 ) تقدّم في الحديث ( 11 ) من تفسير الآيات ( 73 - 98 ) من سورة مريم .
( 3 ) في المصدر : لماذا .
( 4 ) الواقعة 56 : 34 .
( 5 ) الحج 22 : 23 ، فاطر 35 : 33 .