قال سلمان : فلما سمعت كلام سليمان بن داود ( عليه السلام ) لم أتمالك نفسي ، حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أقبلها ، وحمدت الله تعالى على جزيل عطائه بهدايته لنا إلى ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) الذين أذهب الله عنهم الرجس أهل البيت وطهرهم تطهيرا ، وفعل أصحابي كما فعلت .
والحديث طويل ، تقدم بتمامه في باب ( يأجوج ومأجوج ) من آخر سورة الكهف « 1 » ، وتقدمت الروايات أن خاتم سليمان بن داود ( عليه السلام ) ، وعصا موسى ( عليه السلام ) عند الأئمة ، في قوله تعالى : وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى من سورة طه « 2 » .
قوله تعالى :
* ( واذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّه أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ ووَهَبْنا لَه أَهْلَه ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وذِكْرى لأُولِي الأَلْبابِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولا تَحْنَثْ ) * [ 41 - 44 ]
9109 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن فضال ، عن عبد الله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن بلية أيوب ( عليه السلام ) التي ابتلي بها في الدنيا ، لأي علة كانت ؟
قال : « لنعمة أنعم الله عليه بها في الدنيا وأدى شكرها ، وكان في ذلك الزمان لا يحجب إبليس من دون العرش ، فلما صعد ورأى شكر أيوب نعمة ربه حسده إبليس ، وقال : يا رب ، إن أيوب لم يؤد إليك شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا ، ولو حرمته دنياه ، ما أدى إليك شكر نعمة أبدا ، فسلطني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي إليك شكر نعمة أبدا . فقيل له : قد سلطتك على ماله وولده . قال : فانحدر إبليس فلم يبق له مالا ولا ولدا إلا أعطبه ، فازداد أيوب لله شكرا وحمدا ، قال : فسلطني على زرعه . قال : قد فعلت . فجاء مع شياطينه ، فنفخ فيه ، فاحترق ، فازداد أيوب لله شكرا وحمدا ، فقال : يا رب ، سلطني على غنمه . فسلطه على غنمه ، فأهلكها ، فازداد أيوب لله شكرا وحمدا . فقال : يا رب ، سلطني على بدنه . فسلطه على بدنه ، ما خلا عقله وعينيه ، فنفخ فيه إبليس ، فصار قرحة واحدة ، من قرنه إلى قدمه ، فبقي على ذلك عمرا طويلا يحمد الله ويشكره ، حتى وقع في بدنه الدود ، وكانت تخرج من بدنه فيردها ، ويقول لها : ارجعي إلى موضعك الذي خلقك الله منه . ونتن ، حتى أخرجه أهل
هامش
1 - تفسير القمّي 2 : 239 .
( 1 ) تقدّم في الحديث ( 3 ) من الباب أعلاه .
( 2 ) تقدّمت في تفسير الآيات ( 10 - 18 ) من سورة طه .