عمرو « 1 » بن ثابت ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن « 2 » ، عن أمه ، عن أبيها ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل :
* ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ) * .
قال : « هذه نزلت فينا أهل البيت » .
7366 / [ 3 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود ، عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : « كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل ، فوقف أمامه ، وقال : يا بن رسول الله ، أعيت علي آية في كتاب الله عز وجل ، سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك . فقال : وما هي ؟ قال : قوله عز وجل : * ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّه عاقِبَةُ الأُمُورِ ) * .
فقال أبي : نعم ، فينا نزلت ، وذلك أن فلانا ، وفلانا ، وطائفة معهما - وسماهم - اجتمعوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالوا : يا رسول الله ، إلى من يصير هذا الأمر بعدك ، فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك ، إنا لنخافهم على أنفسنا ولو صار إلى غيرهم فلعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم . فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك غضبا شديدا ، ثم قال : أما والله لو آمنتم بالله وبرسوله ما أبغضتموهم ، لأن بغضهم بغضي ، وبغضي هو الكفر بالله ، ثم نعيتم إلي نفسي ، فوالله لئن مكنهم الله في الأرض ليقيموا الصلاة ، وليؤتوا الزكاة ، وليأمروا بالمعروف ، ولينهوا عن المنكر ، إنما يرغم الله أنوف رجال يبغضوني ، ويبغضون أهل بيتي وذريتي فأنزل الله عز وجل :
* ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّه عاقِبَةُ الأُمُورِ ) * فلم يقبل القوم ذلك ، فأنزل الله سبحانه : * ( وإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وعادٌ وثَمُودُ وقَوْمُ إِبْراهِيمَ وقَوْمُ لُوطٍ وأَصْحابُ مَدْيَنَ وكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ) * » .
7367 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حميد ، عن جعفر بن عبد الله ، عن كثير بن عياش ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ وأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ ونَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ولِلَّه عاقِبَةُ الأُمُورِ ) * .
قال : « هذه الآية لآل محمد المهدي ( عليه السلام ) وأصحابه ، يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين ، ويميت الله عز وجل به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهة الحق ، حتى لا يرى أثر من الظلم ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ولله عاقبة الأمور » .
7368 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود ، قال :
هامش
3 - تأويل الآيات 1 : 342 / 24 .
4 - تأويل الآيات 1 : 343 / 25 .
5 - تأويل الآيات 1 : 338 / 14 .
( 1 ) في « ي ، ط » : عمر .
( 2 ) في « ج ، ي ، ط » : عبد اللَّه بن الحسن بن الحسين ، راجع معجم رجال الحديث 10 : 159 .