حدثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « نزلت هذه الآية في آل محمد ( عليهم السلام ) خاصة :
* ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّه عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّه ) * « 1 » - ثم تلا إلى قوله تعالى - * ( ولِلَّه عاقِبَةُ الأُمُورِ ) * » .
7369 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، قال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « * ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ ) * فهذه لآل محمد ( عليهم السلام ) إلى آخر الآية ، والمهدي وأصحابه ( عليه السلام ) يملكهم الله مشارق الأرض ومغاربها ، ويظهر الدين ، ويميت الله به وبأصحابه البدع والباطل كما أمات السفهة الحق ، حتى لا يرى أثر للظلم ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر » .
قوله تعالى :
* ( فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها ) * - إلى قوله تعالى - * ( وقَصْرٍ مَشِيدٍ ) * [ 45 ] 7370 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : وأما قوله : * ( فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ) * العروش : سقف البيت وحولها وجوانبها .
قال : وأما قوله : * ( وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ ) * قال : هو مثل جرى لآل محمد ( عليهم السلام ) قوله : * ( وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ ) * : هي التي لا يستقى منها ، وهو الإمام الذي قد غاب فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره « 2 » ، والقصر المشيد : هو المرتفع ، وهو مثل لأمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) ، وفضائلهم « 3 » المنتشرة في العالمين ، المشرفة على الدنيا ، وتستطار ثم تشرق على الدنيا « 4 » ، وهو قوله : لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّينِ كُلِّه « 5 » وقال الشاعر في ذلك :
بئر معطلة وقصر مشرف
مثل لآل محمد مستطرف
فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى
والبئر علمهم الذي لا ينزف « 6 »
هامش
6 - تفسير القمّي 2 : 87 .
1 - تفسير القمّي 2 : 85 و 87 .
( 1 ) سورة الحج 22 : 39 و 40 .
( 2 ) ( إلى وقت ظهوره ) ليس في المصدر .
( 3 ) في « ج ، ي ، ط » : وقضاياهم .
( 4 ) في المصدر : وفضائلهم المشرفة على الدنيا .
( 5 ) التوبة 9 : 33 ، الفتح 48 : 28 ، الصف 61 : 9 .
( 6 ) أي لا يفنى .