تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته ، يقفون إلى جانبها ، فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس ، ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ، ولكن هذا كله . وأومأ بيديه « 1 » إلى الموقف ، فتفرق الناس ، وفعل مثل ذلك بالمزدلفة ، فوقف الناس « 2 » حتى وقع « 3 » قرص الشمس ، ثم أفاض ، وأمر « 4 » الناس بالدعة حتى انتهى إلى المزدلفة ، وهو المشعر الحرام ، فصلى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر ، وعجل ضعفاء بني هاشم بليل ، وأمرهم أن لا يرموا « 5 » جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ، فلما أضاء له النهار أفاض ، حتى انتهى إلى منى ، فرمى جمرة العقبة . وكان الهدي الذي جاء به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أربعة وستين ، أو ستة وستين ، وجاء علي ( عليه السلام ) بأربعة وثلاثين ، أو ستة وثلاثين ، فنحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستة وستين ، فنحر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ستة وستين ، ونحر علي ( عليه السلام ) أربعة وثلاثين بدنة ، فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة « 6 » من لحم ، ثم تطرح في برمة « 7 » ، ثم تطبخ فأكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) وحسيا من مرقها ، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، وتصدق به ، وحلق وزار البيت ، ورجع إلى منى ، وأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ، ثم رمى الجمار ، ونفر حتى انتهى إلى الأبطح ، فقالت له عائشة : يا رسول الله ، ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا ، وأرجع بحجة ؟ فأقام بالأبطح ، وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم ، فأهلت بعمرة ، ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، وسعت بين الصفا والمروة ، ثم أتت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فارتحل من يومه ، ولم يدخل المسجد الحرام ، ولم يطف بالبيت ، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين ، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى » . 7280 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله ابن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته : لم جعلت التلبية ؟ فقال : « إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا ) * فنادى فأجيب من كل فج عميق يلبون » .
هامش
3 - علل الشرائع : 416 / 1 . ( 1 ) في المصدر : بيده . ( 2 ) في « ط » زيادة : بالدعاء . ( 3 ) في « ط » والمصدر زيادة : القرص . ( 4 ) في « ج ، ي » : وأفاض . ( 5 ) في « ط » والمصدر زيادة : الجمرة . ( 6 ) أي قطعة . ( 7 ) البرمة : القدر مطلقا ، وهي في الأصل المتّخذة من الحجّر . « النهاية 1 : 121 » .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 873 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة