تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 859

مساهمون:

ص٨٥٩
كان غير ذلك نظرنا قال الله عز وجل : * ( فَإِنْ أَصابَه خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِه ) * يعني عافية في الدنيا * ( وإِنْ أَصابَتْه فِتْنَةٌ ) * يعني بلاء في نفسه وماله * ( انْقَلَبَ عَلى وَجْهِه ) * انقلب على شكه إلى الشرك * ( خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَضُرُّه وما لا يَنْفَعُه ) * - قال - ينقلب مشركا ، يدعو غير الله ويعبد غيره ، فمنهم من يعرف ويدخل الإيمان قلبه فيؤمن ويصدق ، ويزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان ، ومنهم من يثبت على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك » . وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن زرارة ، مثله . 7241 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن يحيى بن أبي عمران ، عن يونس ، عن حماد ، عن ابن الطيار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت هذه الآية في قوم وحدوا الله ، وخلعوا « 1 » عبادة من دون الله ، وخرجوا من الشرك ، ولم يعرفوا أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، فهم يعبدون الله على شك في محمد ( صلى الله عليه وآله ) وما جاء به ، فأتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : ننظر إن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا أنه صادق ، وأنه لرسول الله ، وإن كان غير ذلك نظرنا فأنزل الله : * ( فَإِنْ أَصابَه خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِه وإِنْ أَصابَتْه فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِه خَسِرَ الدُّنْيا والآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّه ما لا يَضُرُّه وما لا يَنْفَعُه ) * انقلب مشركا ، يدعو غير الله ويعبد غيره ، فمنهم من يعرف ويدخل الإيمان قلبه ، فهو مؤمن ويصدق ، ويزول عن منزلته من الشك إلى الإيمان ، ومنهم من يلبث على شكه ، ومنهم من ينقلب إلى الشرك » . قوله تعالى : * ( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّ اللَّه يَفْعَلُ ما يَشاءُ ) * [ 15 - 18 ] 7242 / [ 1 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود النجار ، قال : قال الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « حدثني أبي ، عن أبيه - أبي جعفر - ( صلوات الله عليهم أجمعين ) : « أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ذات يوم : إن ربي وعدني نصرته ، وأن يمدني بملائكته ، وأنه ناصري بهم وبعلي أخي خاصة من بين أهلي فاشتد ذلك على القوم أن خص عليا بالنصرة ، وأغاظهم ذلك ، فأنزل الله عز وجل : * ( مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُه ما يَغِيظُ ) * - قال - ليضع حبلا في عنقه إلى سماء بيته يمده حتى يختنق فيموت فينظر هل يذهبن كيده غيظه « ؟
هامش
5 - تفسير القمّي 2 : 79 . 1 - تأويل الآيات 1 : 333 / 2 . ( 1 ) في « ج » : وخلفوا .