عليك ، والويل لمن أبغضك وكذب عليك .
يا علي ، أنت العلم « 1 » لهذه الأمة ، من أحبك فاز ، ومن أبغضك هلك .
يا علي ، أنا مدينة العلم وأنت بابها ، وهل تؤتى المدينة إلا من بابها .
يا علي ، أهل مودتك كل أواب حفيظ ، وكل ذي طمرين « 2 » ، لو أقسم على الله لأبر قسمه .
يا علي ، إخوانك كل طاهر زاك مجتهد ، يحب فيك ويبغض فيك ، محقر عند الخلق ، عظيم المنزلة عند الله عز وجل .
يا علي ، محبوك جيران الله عز وجل في دار الفردوس ، لا يأسفون على ما خلفوا « 3 » .
يا علي ، أنا ولي لمن واليت ، وعدو لمن عاديت .
يا علي ، من . حبك فقد أحبني ، ومن أبغضك فقد أبغضني .
يا علي ، إخوانك ذبل الشفاه ، تعرف الرهبانية في وجوههم .
يا علي ، إخوانك يفرحون في ثلاثة مواطن : عن خروج أنفسهم ، وأنا شاهدهم وأنت ، وعند المساءلة في قبورهم ، وعند العرض الأكبر ، وعند الصراط إذا سئل الخلق عن إيمانهم فلم يجيبوا .
يا علي ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وحربي حرب الله ، وسلمي سلم الله ، فمن سالمك فقد سالمني ، ومن سالمتني فقد سالم الله عز وجل .
يا علي ، بشر إخوانك ، فإن الله عز وجل قد رضى عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضوا بك وليا .
يا علي ، أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين .
يا علي ، شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله عز وجل دين ، ولولا من « 4 » في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها .
يا علي ، لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، وشيعتك تعرف بحزب الله عز وجل .
يا علي ، أنت وشيعتك القائمون « 5 » بالقسط ، وخيرة الله من خلقه .
يا علي ، أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ، ثم سائر الخلق .
يا علي ، أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، وفيكم نزلت هذه الآية : * ( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ) * ، وفيكم نزلت : * ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ ) *
هامش
( 1 ) في « ط » : العالم .
( 2 ) الطَّمر : الثوب الخلق . « الصحاح - طمر - 2 : 726 » ، وفي المصدر : كلّ طمر ، والمراد به : الذي لا يملك شيئا ، وفي « ط » نسخة بدل : كلّ طمر .
( 3 ) في « ط » : نسخة بدل : ما فاتهم .
( 4 ) في « ج ، ي » : ما .
( 5 ) في « ط » نسخة بدل : الفائزون .