تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
من الدنيا عنهم ، أيدهم الله ، وسلك بهم طريق الهدى ، فاعتصموا به والناس في غمة الضلالة ، متحيرون في الأهواء ، عموا عن الحجة وما جاء من عند الله عز وجل ، فهم يصبحون ويمسون في سخط الله ، وشيعتك على منهاج الحق والاستقامة ، لا يستأنسون إلى من خالفهم ، وليست الدنيا منهم ، وليسوا منها ، أولئك مصابيح الدجى أولئك مصابيح الدجى » . 7209 / [ 8 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمرو بن أبي شيبة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول ابتداء منه : « إن الله إذا بدا له أن يبين خلقه ويجمعهم لما لا بد منه ، أمر مناديا ينادي فيجتمع الإنس والجن في أسرع من طرفة عين ، ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل وكانت من وراء الناس ، وأذن للسماء الثانية فتنزل وهي ضعف التي تليها ، فإذا رآها أهل السماء الدنيا قالوا : جاء ربنا . قالوا : وهو « 1 » آت - يعني أمره - حتى تنزل كل سماء ، تكون كل واحدة منها من وراء الأخرى ، وهي ضعف التي تليها . ثم ينزل أمر الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ، ثم يأمر الله مناديا ينادي : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ) * « 2 » » . قال : وبكى ( عليه السلام ) حتى إذا سكت ، قال : قلت : جعلني الله فداك يا أبا جعفر ، وأين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وشيعته ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « رسول الله وعلي ( عليهما السلام ) وشيعته على كثبان من المسك الأذفر « 3 » ، على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون » . ثم تلا هذه الآية : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) * « 4 » فالحسنة - والله - ولاية علي ( عليه السلام ) . ثم قال : * ( لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) * . 7210 / [ 9 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيفا ، كان حقا على الله أن يكسوه من ثياب الجنة ، وأن يهون عليه سكرات الموت وأن يوسع عليه في قبره وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى ، وهو قول الله عز وجل في كتابه : * ( وتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ) * » .
هامش
8 - تفسير القمّي 2 : 77 . 9 - الكافي 2 : 163 / 1 . ( 1 ) في « ط » : لا ، هو . ( 2 ) الرحمن 55 : 33 . ( 3 ) الذفر : شدّة ذكاء الريح ، والمسك الأذفر : أي جيّد بيّن الذفّر « مجمع البحرين - ذفر - 3 : 309 » . ( 4 ) النمل 27 : 89 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 845 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة